حزب البعث العربي الاشتراكي                         أمة عربية واحدة

قيادة قطر العراق                                      ذات رسالة خالدة

    مكتب الثقافة والإعلام

وحدة - حرية - اشتراكية

 

بيان في الذكرى الحادية والخمسين لثورة الثامن من شباط الخالدة

لنستلهم روح الثورة التعرضية الاقتحامية في تأجيج مسيرتنا الجهادية الظافرة

يا أبناء شعبنا المجاهد

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

تحل علينا اليوم الذكرى الحادية والخمسون لثورة الثامن من شباط الخالدة عام 1963 التي أسقطت الحكم الفردي الديكتاتوري القاسمي متوجة نضال أربع سنوات ونصف بوجه تلك الديكتاتورية المقيتة التي سامت أبناء شعبنا سوء العذاب والقمع والاضطهاد فقد التحم مناضلي البعث بالطلائع العسكرية الثورية صبيحة الثامن من شباط في ملحمة ثورية فريدة الطراز روت فيها دماء الشهداء وجدي ناجي وسعدون فليح وكامل علوان ومثنى حمدان العزاوي وقحطان عبد اللطيف السامرائي وإبراهيم جاسم وخالد ناصر ومؤيد وعماد آل الجماس وعبد القادر النعيمي وغيرهم أرض العراق الطاهرة، ولقد اطاحت ثورة الثامن من شباط الجبارة بالديكتاتورية القاسمية بما أفصح عن الوجه الناصع لثورة الرابع عشر من تموز عام 1958.

بيد أن ثورة الثامن من شباط الفتية التي اكتنفت مسيرتها الصعوبات والتحديات الجسيمة وأدت بردة الثامن عشر من تشرين الثاني السوداء عام 1963 التي استثمرت أخطاء الثورة وحاولت خائبة تشويه هويتها الوطنية والقومية الأصيلة فقاد المناضلون البعثيون نضالاً لا هوادة فيه منذ اليوم الأول للردة وعلى امتداد ما يقرب من الخمس سنوات وحتى تفجير ثورة السابع عشر - الثلاثين من تموز عام 1968 التي أفصحت عن الوجه المشرق والأصيل لثورة الثامن من شباط عبر منجزاتها العملاقة مشيدة القلعة الناهضة لحركة الثورة العربية المعاصرة والتي أستهدفها معسكر أعداء الثورة والعراق والأمة بالعدوانات الغاشمة العدوان الإيراني الغاشم الذي دحره مقاتلو جيشنا الباسل وأبناء شعبنا الأبي بعد ثماني سنوات مترعات بالتضحية في الثامن من آب عام 1988 كما تصدوا للعدوان الثلاثيني الغاشم عام 1991 والحصار الجائر الذي أمتد ثلاثة عشر عاماً وحتى عدوان الحلف الأميركي الأطلسي الصهيوني الفارسي واحتلال العراق عام 2003 والذي جابهه أبناء شعبنا الأبي بمقاومتهم الجهادية التي جسدت أروع صور التضحية والجهاد والفداء التي هزمت المحتلين الأميركان وتواصلت بوجه مخلفاتهم ووريثهم الاحتلال الإيراني الصفوي البغيض.

يا أبناء شعبنا المقدام

لقد واصلتم جهادكم الملحمي ولم يفت في عضدكم القمع الوحشي لحكومة المالكي العميلة والتي استهدفت المتظاهرين بالرصاص الذي راح ضحيته العديد من الشهداء والجرحى والذي بلغ ذروته في مجزرة الحويجة المروعة وها هي انتفاضاتكم وتظاهراتكم تتصاعد في الأنبار والفلوجة ليستعر لهيبها وليشمل العراق كله من أقصاه إلى أقصاه.

وأبناء شعبنا الأبي ومجاهدو البعث والمقاومة إذ يحيون الذكرى الحادية والخمسين لثورة الثامن من شباط الجبارة عام 1963 فأنهم يستلهمون روحها التعرضية الاقتحامية لتأجيج مسيرتنا الجهادية الظافرة وحتى بزوغ صبح العراق المشرق وفوزه المُبين ومواصلة مسيرة النهوض والتقدم تظللها رايات الكرامة والعزة والرفعة.

المجد لشهداء ثورة الثامن من شباط الخالدة ولشهداء العراق والأمة الأبرار جميعهم.

تحية العز والفخار للرفيق المجاهد عزة إبراهيم ومجاهدي البعث والمقاومة وأبناء شعبنا الأبي وأمتنا العربية المجيدة.

ولرسالة أمتنا الخلود.

قيادة قطر العراق

مكتب الثقافة والإعلام

بغداد المنصورة بالعز بإذن الله

في الثامن من شباط 2014م